أوليفيا كون هي عضوة في المجلس التنفيذي للمنصة الدولية للفتيات في العلوم من أجل أهداف التنمية المستدامة، وهي مبادرة تابعة للأكاديمية الملكية الدولية للعلوم تهدف إلى تضخيم أصوات النساء والفتيات في مجال العلوم والنهوض بأهـداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
قالت كون إن مشاركتها في احتفالات العام الماضي ألهمتها ودفعتها إلى كتابة ورقة بحثية عن رعاية صحة المرأة، وتحديدا في مجال التبرع بالبويضات. ومضت قائلة: "بحثتُ كيف تُشكّل التوقعات المجتمعية والروايات الجنسانية تجارب المتبرعات بالبويضات، مما يؤكد الحاجة إلى إصلاحات".
وقالت إن العلم هو أداة للإنصاف والتغيير، مشيرة إلى أن أكثر من 130 مليون فتاة حول العالم لا يزلن محرومات من الحصول على تعليم العلوم، أو أي تعليم على الإطلاق. وتابعت: "هذه ليست مجرد خسارة لهؤلاء الفتيات، بل هي خسارة للبشرية جمعاء. تعليم الفتيات ليس مجرد قضية واحدة من بين قضايا عديدة، بل هو أساس لكل ما نحاول تحقيقه".
حركة عالمية قوية تنبض بالهدف والإمكانات
تحيي الأمم المتحدة هذا اليوم الدولي سنويا في 11 شباط/فبراير. ويجئ احتفال هذا العام تحت شعار "بناء مستقبل المرأة في العلوم". وبهذه المناسبة، شهد مقر الأمم المتحدة في نيويورك فعالية رفيعة المستوى بعنوان: "رسم خريطة التقدم لتشكيل المستقبل: الأفضل لم يأت بعد". ونظمت الفعالية بالشراكة بين الأكاديمية الملكية الدولية للعلوم والبعثة الدائمة لدولة مالطا في الأمم المتحدة.
الدكتورة نسرين الهاشمي الأميرة العراقية والمديرة التنفيذية للأكاديمية الملكية الدولية للعلوم استذكرت الاعتماد التاريخي لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2015 والذي تم بموجبه اعتماد هذا اليوم إقرارا بمساهمات النساء في مجالات العلوم.
ومنذ ذلك الحين، حسبما تقول، تطور هذا اليوم ليصبح منصة تدافع عن المساواة بين الجنسين في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، بدعم من الحكومات ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات العالمية.
وسلطت الأميرة نسرين الضوء على إنجازات العالمات الشابات، وأكدت على الدور الحاسم للإرادة السياسية في معالجة الفجوات بين الجنسين في العلوم، مشيرة إلى أن النساء لم يشكلن سوى 28% من القوى العاملة العلمية في عام 2015.
وأشارت الأميرة العراقية إلى "العاصمة العالمية للمرأة والفتاة في العلوم"، التي تمنح اللقب لدولة رائدة في جهود تحقيق المساواة بين الجنسين، حيث حملت مالطا اللقب لعام 2023. وشددت على المسؤولية الجماعية في بناء مستقبل تزدهر فيه النساء في مجال العلوم.
ومضت قائلة: "نحن لسنا مجرد مراقبين للمستقبل، بل نحن مهندسوه. من خلال تمهيد الطرق للجيل القادم من النساء في العلوم، نحن نصنع إرثا يستمر عبر الزمن. في كل يوم ولحظة، نمسك بالقلم الذي يكتب تاريخ المستقبل، تاريخا من الشجاعة والابتكار والإصرار الذي لا يتزعزع. لنخلق عالما تتألق فيه النساء في مجال العلوم. يومنا هذا ليس مجرد تاريخ على التقويم، بل أصبح حركة عالمية قوية تنبض بالهدف والإمكانات".
