قانون الضريبة ، وماذا ينتظر الأردنيون ؟

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

 

 

بقلم : نور الدويري
أقتربت شعلة افتتاح جولة مصيرية بإحتضان الحكومة الأردنية لدورة العاب الأعصاب لتدخل بشعلتها مضارب الشعب الأردني بكافة أطيافه، تلك الشعلة التي ستشعل مصيره نحو نقطة الحسم لتبدأ معه الجولات الماراثونية في كيفية التعامل والتحايل والدفع والتأجيل والإضافة والتعديل وبصيص من الإعفاءات والهرولة لضفاف وظائف لازالت في تيه عدم الإحتكام فيها لميزان الخبرات والدرجات العلمية و بين سلم الفيتامينات الحيويه!! .

دوري كمواطنة يستحلفني أن أرفض هذا القانون وارده عن بكرة أبيه بصوت يشاركني فيه أقراني ، لكن مسؤوليتي ككاتبة واعية يستوجب علي شرح نقاط قوة وضعف هذا القانون بشكل محايد فتنفيذه بات قريباً، فبرد القانون المُعدل من مجلس الاعيان أو بقبولهم له او حتى بجلسة لمجلس الامة يغيب فيها عددٌ من النواب ليقره الاعيان بحضور كامل وما تبقى من النواب /او بسناريوهات مختلفة أعتدنا توقع معظمها .

فالغاية من مقالي اليوم ستفضي لمقارنة بين القانون قبل الرابع وبعد الرابع والتي أُعلنت رسمياً بفيديوهات وفنون تشكيلية بمقالات جزلة ترصد نقاط الضعف والخوف ، سأحاول هنا ترجمة بعض التعديلات وما كان يجب أن يضاف أو أن يتم التركيز عليه لحماية المواطن الأردني كونه اللاعب الأساسي في دورة العاب أعصاب الحكومة .

أولاً يجب أن نقر أن تعديلات النواب جاءت جيدة في ما قُدم اليها فهل كان من الممكن أن يرفضوه تماماً أو أن يضغطوا لتعديله أكثر ؟

مجلس النواب لم يبايع القانون بصورة مباشرة بل رفض الإقرار الضريبي لسن الرشد و عدل دخل المكلف الغير متزوج لعشرة الاف بدلاً من تسعة الاف وعدل دخل الاسرة من ثمانية عشر الف سنوياً إلى ثلاثة وعشرون الف كما عدل ضريبة التكافل الاجتماعي لتصبح 1% لدخول فوق 200 الف دينار ، وعدل اقتصاص ضريبة مكافاة نهاية الخدمة من أول خمسة الاف دينار لتصبح لأول خمسة عشر الف دينار و طالب بإنشاء صندوق للمساهمة الوطنية لسداد الدين العام لذوي الدخول المرتفعه ، ثم رفع نسب الاعفاءات ضامناً ذوي الاعاقة ومصاريف العلاج والتعليم ...الخ لتصبح بحد اقصى الفي دينار، كما حاول حماية الزراعيين فبدل اقتصاص ضريبة من اول 25000 الف كدخل صافي داخل المملكة عدلها المجلس لتقتطع الضريبة من اول مليون دينار للطبيعي و خمسائة الف للشخص الاعتباري وقدم مقترحات للقطاع الصناعي.

فهل مثلنا المجلس اليوم بتعديلاته وهل نجحت القبة بتعديل القانون ؟

من المؤكد أن القانون سيمر شئنا أم أبينا و أن علينا أن نتكيف قريباً مع حرارة تلك الشعلة ونحتسب ظروفنا للسعي والدعاء والشجب والغضب على مشاهد نتخيل وقوعها على الطبقة المتوسطة والفقيرة قريباً، أذن رد القانون لن يٌسمح به لظروف سياسة واقتصادية معقدة ربما سأتمكن يوماً ما من أنشدها بقصيدة رثاء.

أذن مجلس النواب عليه أن يتقبل هذا القانون ويحاول تعديله فقط .

بصراحه التعديلات كانت متواضعه وجيدة لكنها لا تلبي طموحات المواطن الاردني كونها ركزت على الشرائح و على تموضع ضعيف للاعفاءات فلم يأخذ المجلس على عاتقه روح المبادرة كونه طرف من اطراف تشريع القانون الى النظر لحجم مصاريف الشرائح دون الاكتفاء باعتماد الدخل الاجمالي فقط، فهناك مكلفون غير متزوجين مسؤولون عن اعالة عائلاتهم من تدريس/أو علاج ، فحتى حدود الإعفاءات جاءت ضعيفة فبعد التعديل لم تتجاوز حدود الاعفاءات سقف الالفي دينار فهل كان يمكن الضغط لتعديله اكثر؟ خصوصاً مع رد مجلس الاعيان للقانون أيضاً.

من رؤية حيادية يجب أن نقر أن المجلس حاول حماية القطاع الزراعي والصناعي ضمن حدود الإمكان ليأتي رد مجلس الاعيان صادماً فمن يقرأ المقارنة يخيب ضنه جداً فرغم عدم استدراك نقطة احتساب مصاريف الشرائح و اعادة صياغة نظام الاعفاءات و حوافز الصناعة وغيره يمكن البوح أن القانون أن تم اقراره كما قدمته حكومة الرزاز ستقبر المواطن الاردني حياً فيما قد تمنحه تعديلات النواب مزيداً من شُعب الاوكسجين فالضرر لن يكون بقانون الدخل فقط بل بالقطاعات التي ستتأثر سلباً به مما يعني رفع نسبة التضخم و طرد الاستثمارات الداخلية والخارجية من الأردن وزيادة تكاليف أعباء الحياة ضمن رواتب لا تتقدم فزيادة سنوية بمقدار 7% كمتوسط للحد الاعلى لنسبة 2% من الموظفين على اساس تقييم المبدع !!! لن تكفي كذلك .

اليوم قبول القانون بتعديلات مجلس النواب أفضل الأسوء فهل سيدرك مجلس الاعيان ذلك هل سيعيدون النظر اذا ما ادركوا حاجات الطبقة المتوسطة والتي باتت تتأكل بشكل ملحوظ وان مصير الفقيرة سيُضغط عليه أكثر!!!.

نحن مع موعدٍ لشتاءٍ قارصٍ جداً سيلفحُ ما تبقى من شُعب دفأ في بيوتنا ، والعام القادم سيكون أختباراً حاداً لطاقة الشارع الاردني على الصبر خصوصاً أن كانت نسب حجم خفض مديونية المملكة و التي تحمل الشعب وزر اخطاء مسؤوليه بلا ادنى حدود لمحاسبتهم علنا أقل من المتوقع.

فإذا لم تفلح الحكومة بخفض المديونية وسدادها بنسبة تشبع غل المواطن الاردني فلا يمكن توقع القادم حتى وأن أقروا قانون تكميم الافواه .

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث